تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( مسألة : جواز الاستنجاء بحجر له ثلاثة أحرف )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن استطاب بحجر له ثلاثة أحرف كان كثلاثة أحجار | إذا أنقى ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال الحجر الذي له ثلاثة أحرف يقوم كل حرف منها مقام | حجر فيصير كالمستنجي بثلاثة أحجار فيجزيه ، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجزيه إلا | ثلاثة أحجار ، ( لقوله [

| ] : ' وليستنج بثلاثة أحجار ' ) وهذا خطأ لما روي عن النبي [

] أنه | قال : ' لا يكتفي أحدكم بدون ثلاث مسحات ' ، فكان المعتبر أعداد المسح لا أعداد | الحجر ، ولأن النبي [

| ] بال فمسح ذكره على الحائط ، ومعلوم أن الحائط كالحجر الواحد | لاتصاله ، ولأنه لو كسر الحجر ثلاث قطع واستعملها يجزيه فكذا يجزيه وإن كان مجتمعا لأنه | ليس لانفصالها معنى يؤثر يزيد في التطهير . |

( مسألة : عدم جواز الاستنجاء بالعظم والنجس ) $

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا يجزئ أن يستطيب بعظم ولا نجس ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، قد ذكرنا أن الاستنجاء بالعظم لا يجوز وذهب أبو | حنيفة إلى جوازه لكونه طاهرا مزيلا كالحجر ، ودليلنا رواية شيبان عن رويفع بن ثابت قال | قال لي رسول الله [

| ] : ' يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي فأخبر الناس أن من استنجى | برجيع دابة أو عظم فإن محمدا [

] منه بريء ' . وروي عن عبد الله الديلمي عن | عبد الله بن مسعود قال : قدم وفد الجن على النبي [

| ] فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا | بعظم أو روثة أو حممة فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقا . قال : فنهى رسول الله [

] عن | ذلك .

وروى صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله [ $ ] : ' لا يستطيبن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٧٣