تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| القول في مسألة الاستنجاء باليمين

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويستنجي بشماله ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال من السنة أن يستنجي بشماله دون يمناه لرواية إبراهيم | عن عائشة قالت : كانت يد رسول الله [

| ] اليمنى لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه | وما كان من أذى ، وروى عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال : قال نبي الله [

] : ' إذا بال | أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه وإذا أتى الخلاء فلا يمسح بيمينه وإذا شرب فلا يشرب نفسا | واحدا ' .

وإذا وضح بما ذكرنا أن من السنة الاستنجاء بالشمال تعلق بذلك صفة الاستنجاء | بالماء والأحجار في القبل والدبر .

اعلم أنه لا يخلو حال المستنجي من أحد أمرين إما أن يريد إنجاء قبله أو إنجاء دبره | فإن أراد إنجاء قبله فلا يخلو حاله من أحد أمرين إما أن يريد استعمال الماء أو استعمال | الأحجار فإن أراد استعمال الماء فإن كان رجلا غسل من ظاهر ذكره ما أصابه البول ويستحب | لو تنحنح وقام عن مكان بوله وسلت ذكره ليخرج بقايا البول منه ، وإن كانت امرأة لزمها | إيصال الماء إلى داخل الفرج إن كانت ثيبا ولم يلزمها ذلك إن كانت بكرا ، فأما إن أراد | المستنجي استعمال الأحجار قبله فللا يخلو خاله من أن يكون رجلا أو امرأة ، فإن كانت | امرأة لم يجز استعمال الأحجار في القبل إن كانت ثيبا ، وجاز أن تستعملها إن كانت بكرا | على الصفة التي نذكرها في إنجاء الدبر ، وإن كان رجلا فإن أمكنه وضع الحجر بين رجليه | وأخذ ذكره بيسراه فعل ومسح ذكره على الحجر ثلاثا على ثلاثة مواضع منه أو على ثلاثة | أحجار وإن صغر الحجر فلم يقدر على مسح ذكره عليه إلا بأن يأخذه بإحدى يديه فقد | اختلف أصحابنا هل الأولى أن تكون يسراه لأخذ الحجر أو لأخذ الذكر على وجهين :

أحدهما : أن الأولى أن يأخذ بيسراه الحجر لأنه المقصود بالاستنجاء ويكون ذكره | بيمناه فعلى الوجه الأول ينبغي أن يمسح الحجر على ذكره .

والوجه الثاني : أن يأخذ بيسراه الذكر وبيمناه الحجر لنهي النبي [

| ] عن مس الذكر | بيمينه فعلى هذا يمسح الذكر على الحجر ليكون على الوجهين معا ماسحا باليسرى دون | اليمنى . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٦٤