تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث : أن يكون نديا قد زالت رطوبة الماء عنه ، ولم يجف بعد ففي جواز استعماله | وجهان :

أحدهما : لا يجوز كالرطب لبقاء النداوة فيه .

والثاني : يجوز استعماله كالجاف لذهاب الرطوبة عنه .

فأما ورق الشجر فإن جف ظاهره وباطنه أو جف ظاهره دون باطنه جاز الاستنجاء به إذا | كان مزيلا ، وإن كان ندي الظاهر ففي جواز الاستعمال وجهان كالحجر الندي . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' والاستنجاء من البول كالاستنجاء من | الخلاء ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح لقوله [ $ ] : ' فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها لغائط ولا بول | وليستنج بثلاثة أحجار ، فكان ذلك عائدا إلى ما تقدم ذكره من الغائط والبول فصار حكمهما | واحد ، لأن البول مساو للخلاء في تنجيس السبيل فوجب أن يساويه في الاستنجاء فإذا ثبت | وجوب الاستنجاء منهما فالاستنجاء من الخلاء يجوز بالأحجار سواء كان المستنجي رجلا أو | امرأة أو خنثى ، وأما المستنجي من البول فلا يخلو حاله من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يكون رجلا فيجوز أن يستنجي بالأحجار في ذكره فيمسحه ثلاثا ولا يجزيه | أقل منها فإن مسحه بحجرين ثم خرجت منه دمعة من بول استأنف مسحه ثلاثا وبطل حكم | الحجرين الأولين .

والقسم الثاني : أن تكون امرأة فلا تخلو إما أن تكون بكرا أو ثيبا فإن كانت بكرا جاز | أن تستنجي بالأحجار لفرجها قياسا على ذكر الرجل ، فإن كانت ثيبا لم يجز أن تستنجي | فرجها بالأحجار لما يلزمها من تطهير داخل الفرج ، ولا يمكن ذلك بالأحجار فلزمها استعمال | الماء لا غير .

والقسم الثالث : أن يكون خنثا مشكلا فلا يجوز أن يستنجي بالأحجار من بوله لا في | فرجه ولا في ذكره لأن كل واحد منهما يجوز أن يكون عضوا زائدا فلا يطهر إلا بالماء كسائر | الجسد . |

| ( فصل )

: فأما من انسد سبيلاه وانفتح له سبيل حدث غيرهما فقد اختلف أصحابنا في | جواز الاستنجاء فيه بالأحجار على وجهين :

أحدهما : يجوز لأنه سبيل للحدث فصار في استعمال الأحجار كالسبيل المعتاد .

والثاني : لا يجوز لأنه نادر فلحق بسائر الأنجاس وفارق حكم السبيل المعتاد . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٦٣