والثامن : أن يقول بعد قضاء حاجته ما رواه سلمة بن وهرام عن طاوس قال : قال | رسول الله [
| ] : ' إذا خرج أحدكم من الخلاء فليقل الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني | وأمسك على ما ينفعني ' فهذه ثمانية آداب تختص بالمستنجي في نفسه وهي تمام ستة | عشر ، وبالله التوفيق . |
( مسألة : وجوب الاستنجاء ) $
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن جاء من الغائط أو خرج من ذكره أو من دبره شيء | فليستنج بماء أو يستطيب بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال الاستنجاء واجب .
وقال أبو حنيفة : الاستنجاء ليس بواجب والصلاة بتركه مجزية ، وجعل محل | الاستنجاء مقدارا يعتبر به سائر النجاسات وحده بالدرهم البغلي استدلالا برواية أبي سعيد | عن أبي هريرة أن النبي [ $ ] قال : ' من اكتحل فليوتر ومن فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج | ومن استجمر فليوتر ومن فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ' ، فلما قرنه بالاكتحال ووضع | الحرج عن تاركه دل على عدم إيجابه ، ولأنها نجاسة لا يلزمه إزالة أثرها فوجب أن لا يلزمه | إزالة عينها كدم البراغيث .
ولأنها نجاسة لا تجب إزالتها بالماء فلم تجب إزالتها بغير الماء قياسا على الأثر . | ودليلنا عموم قوله تعالى : ^ ( والرجز فاهجر ) ^ ( المدثر : 5 ) ، ولم يفرق ورواية أبي هريرة أن | النبي [
| ] قال : ' إنما أنا لكم مثل الوالد إلى قوله فليستنج بثلاثة أحجار ' . وهذا أمر يقتضي | الوجوب وروى عروة عن عائشة أن رسول الله [
] قال : ' إذا ذهب أحدكم إلى الغائط | فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه ' ، فلما أمر بالأحجار وعلق | الإجزاء بها دل على وجوبها وعدم الإجزاء بفقدها ، ولأنها نجاسة يقدر في الغالب على | إزالتها من غير مشقة فاقتضى أن تكون إزالتها واجبة قياسا على ما زاد على قدر الدرهم ، |