| المواجهة فكانت داخلة في اسم الوجه وكذلك قالوا قد بقل وجهه ونبت وجهه إذا خرجت | لحيته .
وأما الشرع فما رواه عطاء بن خالد عن نافع عن ابن عمر أن النبي [ $ ] قال : ' لا | تغطوا اللحية في الصلاة فإنها من الوجه ' فإذا ثبت أن اللحية من الوجه لغة وشرعا وجب | غسلها لقوله تعالى : ^ ( فاغسلوا وجوهكم ) ^ ( المائدة : 6 ) .
ولأنه شعر ظاهر نبت على محل مغسول فاقتضى أن يكون إيصال الماء إليه واجبا قياسا | على ما لم يسترسل من شعر الوجه ولأن كل شعر واجب إيصال الماء إليه قبل أن يطول وجب | إيصال الماء إليه بعد أن طال قياسا على الشارب والحاجب وشعر الذراع . فأما الجمع بينه | وبين شعر الرأس فممتنع من وجهين :
أحدهما : أن الرأس اسم لما ترأس وعلا ولذلك قيل فلان رئيس قومه إذا علاهم بأمره | فلم يدخل ما استرسل من شعر الرأس في اسمه ، والوجه : اسم لما وقعت به المواجهة | فدخل ما استرسل من اللحية في اسمه .
والثاني : أن الاحتياط أن يغسل شعر الوجه مع الوجه فأوجبناه ، والاحتياط ألا يسمح | على المسترسل من شعر الرأس فأسقطناه فكان الاحتياط فيهما فرقا مانعا من الجمع بينهما ، | وأما قياسهم على الخفين فمنتقض بالشارب والحاجب والعنفقة . ثم المعنى في الخفين أن | الفرض انتقل إليهما على طريق البدل ولذلك بطل المسح بظهور القدمين فلذلك كان | الفرض مقصورا على محل القدمين وليس كذلك شعر الوجه لأن الفرض لم ينتقل إليه على | طريق البدل وكذلك لم يبطل غسل الوجه بظهور البشرة فلذلك لم يكن الفرض مقصورا على | مسح البشرة وكان مستوعبا لجميع ما انتقل الفرض إليه . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي ولو غسل وجهه مرة ولم يغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء | ولم يكن فيهما قذر وغسل ذراعية مرة مرة ومسح بعض رأسه بيده أو ببعضهما ما لم يخرج | عن منابت شعر رأسه أجزأه . واحتج بأن النبي [
| ] مسح بناصيته وعلى |