تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الرجلين بالإجماع ، وأما قياسهم على التيمم فباطل بالجنب لأن الفرض في بدله الغسل وإن | كان ساقطا في التيمم ، فأما قولهم إن ما كان بدله ممسوحا كان مبدله ممسوحا فباطل بالوجه | وهو التيمم ممسوح والتيمم بدل وفي الوضوء مغسول والوضوء مبدل والله أعلم . |

| مسألة

: قال الشافعي رضي الله عنه : والكعبان هما العظمتان الناتئان وهما مجتمع | مفصل الساق والقدم وعليهما الغسل كالمرفقين .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، الكعبان هما الناتئان بين الساق والقدم .

وحكي عن محمد بن الحسن أن الكعب موضع الشراك على ظهر القدم وهو الناتئ | منه . | استشهادا بأن ذاك لغة أهل اليمن ويحكى عن أبي عبد الله الزبيري من أصحابنا أن | الكعب في لغة العرب ما قاله محمد وإنما عدل عنه الشافعي بالشرع وأنكر أصحابنا ذلك | فقالوا : بل الكعب ما وصفه الشافعي لغة وشرعا أما اللغة فمن وجهين : نقل واشتقاق . فأما | النقل فهو محكى عن قريش ، ونزار ، كلها مضر وربيعة ، لا يختلف لسان جميعهم أن الكعب | اسم للناتئ بين الساق والقدم وهم أولى أن يكون لسانهم معتبرا في الأحكام من أهل | اليمن ، ولأن القرآن بلسانهم نزل .

وأما الاشتقاق فهو أن الكعب في لغة العرب كلها اسم لما استدار وعلا ولذلك قالوا قد | كعب ثدي الجارية إذا علا واستدار وجارية كعوب .

وسميت الكعبة كعبة لاستداراتها وعلوها وليس يتصل بالقدم ما يستحق هذا الاسم إلا | ما وصفه الشافعي لعلوه واستدارته ، فهذا ما تقتضيه اللغة نقلا واشتقاقا ، وأما الشرع فمن | وجهين نص واستدلال :

أما النص فحديث أبي سعيد الخدري : أن النبي [

| ] قال : ' أزرة المسلم إلى | نصف الساق ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ' | وقال [

] لجابر بن سليم : ' ارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين ' . فدل |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٢٨