| يعرف من لم يأت بعد من أمتك فقال : أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل بهم | ألا يعرف خيله ، قالوا بلى يا رسول الله قال : فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من | الوضوء .
فدل هذا الحديث على استحقاق الغسل لأن آثار التحجيل يكون من الغسل لا من | المسح فأما المعنى فإنه عضو مفروض في أحد طرفي الطهارة فوجب أن يكون مغسولا | كالوجه .
وأما الجواب عن استدلالهم بالآية فهو ما قدمناه دليلا ، واستعمالا .
وأما حديث أنس فقد روي عنه أنه قال كتاب الله المسح وبين رسول الله [ $ ] أنه | الغسل فكان إنكاره على الحجاج أن الكتاب لم يدل على الغسل وإنما السنة دالة عليه فأما | حديث ابن عباس فقد رويناه عنه بخلافه وأنه قرأ بالنصب ، ويحتمل قوله غسلتان ومسحتان | يعني الوجه والذراعين يغسلان في الوضوء ويمسحان في التيمم .
وأما حديث علي فمحمول على أنه غسلهما في نعليه ، ألا ترى إلى ما روي عن أبي | عبد الرحمن السلمي أنه أقرأ الحسن والحسين بالخفض قال فناداني علي من الحجرة | بالفتحة بالفتحة ، وأما حديث حذيفة أن النبي [
| ] أتى كطامة قوم وروي سباطة قوم | فالكظامة المطهرة والسباطة الفناء فبال قائما ومسح على نعليه فقد أنكرت عائشة هذا | الحديث ومنعت أن يكون النبي [
] بال قائما .
وقيل بل فعل ذلك لجرح كان في مابضه ، والمابض : هو عرق في باطن الساق فيجوز أن | يكون مسح على نعليه من نجاسة وقعت عليهما ، لأن مسح النعلين لا يجزئ عن مسح |