| هذه القراءات المنصوبة تدل على الغسل فالقراءة المخفوضة تدل على المسح ، قيل القراءة | المنصوبة لا تدل إلا على الغسل والقراءة المخفوضة يمكن حملها على أحد وجهين :
أحدهما : على مسح الخفين فيكون اختلاف القراءتين على اختلاف المعنيين .
والثاني : أنه محمول على عطف المجاورة دون الحكم لأنه لما كان معطوفا على | الرأس ، وكان الرأس مخفوضا على إعراب ما جاوره ، وهذا لسان العرب قال الله تعالى : | ^ ( كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ) ^ ( إبراهيم : 14 ) .
فخص العاصف وإن كان مرفوعا لأنه من صفة الريح لا من صفة اليوم ، والريح | مرفوعة ، واليوم مخفوض لكن لما كان مجاورا لليوم أعطاه إعرابه وإن لم يكن صفة له ، | وكقولهم : جحر ضب خرب ، وإنما هو خرب لأنه صفة للجحر المرفوع لا للضب | المخفوض لكنه لما كان معطوفا على الضب أعطى إعرابه ، وكما قال الأعشى : |
% لقد كان في حول ثواء ثويته % % تقضى لبانات ويسأم سائم %
فخض الثواء لمجاورته الحول وإن كان مرفوعا .
ثم يدل على ما ذكرناه من طريق السنة أن الناقلين لوضوء رسول الله [
| ] هم عثمان | وعلي وعبد الله بن زيد والمقدام بن معد يكرب والربيع بنت معوذ فنقلوا جميعا حين وصفوا | وضوء رسول الله [
] أنه غسل رجليه ، وكان ما نقلوه من فعله بيانا لما اشتمل عليه في | الوضوء من فرضه . |