تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثاني : راويه البويطي أنه يتمضمض ويستنشق بغرفتين فيغرف غرفة | فيتمضمض بها ثلاثا ويقدمها على الاستنشاق ثم يغرف غرفة ثانية ويستنشق بها ثلاثا .

ودليله رواية ابن أبي مليكه قال : رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء فأتى | بالميضاة إلى أن قال فتمضمض واستنشق ثلاثا الحديث . وقال هكذا رأيت رسول الله [

| ] | يتوضأ . |

مسألة $ قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يغرف الماء بيديه فيغسل وجهه ثلاثا من | منابت شعر رأسه إلى أصول أذنيه ومنتهى اللحية إلى ما أقبل من وجهه وذقنه ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال غسل الوجه أول الأعضاء الواجبة في الوضوء والدليل | على وجوبه قوله تعالى : ^ ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) ^ | [ المائدة : 6 ] .

وقال النبي [

| ] للأعرابي توضأ كما أمرك الله تعالى اغسل وجهك وذراعيك وامسح | برأسك واغسل رجليك ، وتوضأ رسول الله [

] فغسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه وغسل | رجليه ، وقال : ' هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ' .

وأجمع المسلمون على وجوب غسله فإذا ثبت ذلك فحد الوجه مختلف في العبارة عنه | فحده المزني هكذا فقال من منابت شعر رأسه إلى أصول أذنيه ومنتهى اللحية إلى ما أقبل من وجهه وذقنه .

وحكى الربيع عن الشافعي في كتاب الأم أن حد الوجه أوجز من هذا اللفظ وأوضح من | هذا الحد فقال : ( حد الوجه من قصاص الشعر وأصول الأذنين إلى ما أقبل من الذقن | واللحيين ، وقد حده بعض أصحابنا بغير هذين فقال حده طولا من قصاص الشعر إلى الذقن | وعرضا من الأذن إلى الأذن . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٠٧