تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها : أنه ترجم كتابه بعد الفراغ منه ، فصار ذلك منه إشارة إلى حاضر معين .

والثاني : أنه صوره في نفسه ، وأشار إلى ما يعين في ضميره .

والثالث : أن ' هذا ' وإن كان إشارة إلى حاضر معين فقد يستعمله العرب إشارة إلى | غائب كما قال الله تعالى : ^ ( هذا يوم الفصل ) ^ [ المرسلات : 38 ] ^ ( هذا يوم لا ينطقون ) ^ | [ المرسلات : 35 ] إشارة إلى يوم القيامة وإن لم يكن موضوعا حاضرا للإشارة إلى غائب كما | قال الله تعالى : ^ ( آلم ذلك الكتاب ) ^ [ البقرة : 1 - 2 ] يعني هذا الكتاب .

وكقول خفاف بن ندبة السلمي : |

% فإن تك قد أصبت حميمها % % فعمدا على عين تيممت مالكا %

% أقول له والرمح يأطر منه % % تأمل خفافا إنني أنا ذلكا % % يعني : إنني أنا هذا . |

| فصل

: ثم يبدأ بشرح الترجمة فيقول : أما قوله ' اختصرت هذا ' فحد الاختصار هو | تقليل اللفظ مع استبقاء المعنى ، وقال الخليل بن أحمد : هو ما دل قليله على كثيره ، وهي | اختصار الاجتماعة ، كما سميت المختصرة لاجتماع السور فيها ، وسمي خصر الإنسان | لاجتماعه ومنه قول عمر بن أبي ربيعة : |

% رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت % % فيضحى وأما بالعشي فيخصر % %

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٠