تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ﷺ فِيمَا يروي فِي بعض الْأَخْبَار الْإِيمَان يزِيد وَينْقص وَذَلِكَ بتأثير الطَّاعَات فِي الْقلب وَهَذَا لَا يُدْرِكهُ إِلَّا من راقب أَحْوَال نَفسه فِي أَوْقَات الْمُوَاظبَة على الْعِبَادَة والتجرد لَهَا بِحُضُور الْقلب مَعَ أَوْقَات الفتور وَإِدْرَاك التَّفَاوُت فِي السّكُون إِلَى عقائد الْإِيمَان فِي هَذِه الْأَحْوَال حَتَّى يزِيد عقده استعصاء على من يُرِيد حلّه بالتشكيك بل من يعْتَقد فِي الْيَتِيم معنى الرَّحْمَة إِذا عمل بِمُوجب اعْتِقَاده فَمسح رَأسه وتلطف بِهِ أدْرك من بَاطِنه تَأْكِيد الرَّحْمَة وتضاعفها بِسَبَب الْعَمَل

وَكَذَلِكَ مُعْتَقد التَّوَاضُع إِذا عمل بِمُوجبِه عملا مُقبلا أَو سَاجِدا لغيره أحس من قلبه بالتواضع عِنْد إقدامه على الْخدمَة وَهَكَذَا جَمِيع صِفَات الْقلب تصدر مِنْهَا أَعمال الْجَوَارِح ثمَّ يعود دائر الْأَعْمَال عَلَيْهَا فيؤكدها ويزيدها وَسَيَأْتِي هَذَا فِي ربع المنجيات والمهلكات عِنْد بَيَان وَجه تعلق الْبَاطِن بِالظَّاهِرِ والأعمال بالعقائد والقلوب فَإِن ذَلِك من جنس تعلق الْملك بالملكوت وأعني بِالْملكِ

قواعد العقائد · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد العقائدص ٢٦٣