تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفصيل ذلك في كتاب (عجائب القلب) (1) وكذلك القول في الجن، ولذلك ترى صوراً مختلفة، إذ التمثيلات لا تنحصر وجوهها، كما أن من يرى النبي صلى الله عليه وسلم لا يراه على صورة واحدة، إلا أن هذه التمثيلات تكون للأنبياء والأولياء في اليقظة، ولغيرهم تكون في المنام فقط.

وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير جبريل على صورته إلا مرتين (2) مع كثرة رؤيته له في كل حين.

وأما الكلام المسموع من المصروع فهو كلامه، وقول القائل: تكلم الجني بلسانه كلام غير معقول. نعم، الجن سبب لوقوع خواطر وتمثيلات وخيالات في قلبه تنبعث بسببه داعية الكلام والحركة، وكلامه مثل كلام النائم، والنائم هو المتكلم لا غيره.

وأما إخبار المصروع بالغيب فسببه أن جميع ما كان وما يكون مسطور ثابت في شيء خلقه الله، تارة يسمى لوحاً، وتارة إماماً،

(1) وقد طبع بإشرافنا.

(2) رواه البخاري رقم (3756) في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم (2477) في فضائل الصحابة.

قانون التأويل · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قانون التأويلص ١٨