تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مقصوده فتنبتر عليه مقاصده ومطالبه وان طاوعه في لمحة فيكون كبرق خاطف فيعقبه ما يشوش عليه فكره وينغص وقته فنسأل الله التأييد والتسديد والرشاد إلى سواء السبيل السؤال الرابع عشر

فإن قيل قد قلتم إن ذاتك إذا كانت حاصلة لك فهي معقولة لك ودليله ان الذات إما ان تكون حاصلة لغيرك أو ليس لغيرك فان لم تكن حاصلة لغيرك فتكون حاصلة لك وما يدرينا فلعلها حاصلة لا لغيره ولا لذاته

قلنا هذا روم درجة بين النفي والاثبات ولا واسطة ثم لو لم تكن ذاتك لك لما قلت ذاتي ونفسي لأنه لو كان لغيرك لما قبل هذه الاضافة ثم التحقيق فيه وهو سر عظيم وفتح باب من خزائن العلوم هو أن كل شيء حقيقته الصرفة لا توجد متعينة بلا لوازم تتعين بها فهو من حيث حقيقته شيء ومن حيث أنه ملزوم لوازم شيء وبالجملة إذا أخذت الحقيقة مع اللوازم شيء وهو إنما يتعين لا بأنه حقيقة بل من حيث أنه ملزوم لوازم فبتلك اللوازم يتعين فإذا تكون حقيقة الذات في نفسها لا بشرط آخر شيء ومن حيث هو متعين شيء فتكون هناك غيرية تقبل الاضافة والنسبة والله المرشد السؤال الخامس عشر

فإن قيل قد ذكرتم إن للنفس ملكة بها تتمكن من تحصيل المعقولات فهذه الملكة التي بها تستحصل الصور المعقولة ان كانت قوة طارئة على النفس فالنفس مركبة وقد أقمتم البرهان على أنه واحد ليس بمركب ثم لا يصح البرهان بعد ذلك على أنها لا تفسد بالموت وان لم تكن قوة طارئة عليها بل استكمالا فتكون من حيث تؤثر تتأثرو من حيث تفعل تنفعل ثم ما البرهان على انها ليست قوة طارئة وانها استكمال وكيف حل هذا السؤال ان كان استكمالا

معارج القدس · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معارج القدسص ٧٣