تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المادة لا تكون إلا اشباحا لأمور جزئية منقسمة لكل جزء منها نسبة بالفعل أو بالقوة أو بالقوة إلى جزء منها

فان قيل منشأ التلبيس في هذا البرهان قولكم إن المعنى المعقول ان كان له نسبة إلى بعض الذات فيكون البعض الآخر ليس من معنى المعقول في شيء ونحن هكذا نقول فإن المدرك منا هو جزء وذلك الجزء لا ينقسم وهو المسمى بالجوهر الفرد

قلنا أنتم بين أمرين إما ان تقولوا نسبة المعقول إلى بعض منقسم أو إلى بعض غير منقسم فإن كاننسبته إلى بعض منقسم فاذا قسمنا يلزم انقسام المعقول ويعود البرهان الأول بعينه وان قلتم ينتسب إلى جزء لا ينقسم فكل جزء من الجسم منقسم وقد برهنا على ذلك وله براهين هندسية ليس ههنا موضع ذكرها

| البرهان الرابع

أن نقول إن القوة العقلية لو كانت تعقل بالآلة الجسدانية حتى يكون فعلها انما يستتم باستعمال تلك الآلة الجسدانية لكان يجب أن لا تعقل ذاتها وان لا تعقل الآلة وان لا تعقل انها عقلت فإنه ليس بينها وبين ذاتها آلة وليس بينها وبين آلتها آلة ولا بينها وبين أنها عقلت آلة لكنها تعقل ذاتها وآلتها والتي تدعى آلتها وأنها عقلت فإذا تعقل بذاتها لا بالآلة وأيضا لا يخلو إما أن يكون تعقلها آلتها إما لوجود ذات صورة آلتها وإما أخرى مخالفة لها وهي صورة أيضا فيها وفي آلتها أو لوجود صورة آلتها فصورة آلتها في آلتها بالشركة دائما فيجب أن تعقل آلتها دائما التي كانت تعقل لوجود صورة آلتها وان كان لوجود صورة غير تلك الصورة فإن المغايرة بين أشياء تدخل في حد واحد إما لاختلاف المواد والأعراض وإما لاختلاف ما بين الكلي والجزئي والمجرد عن المادة والوجود في المادة وليس ههنا اختلاف مواد وأعراض فإن المادة واحدة والاعراض واحدة وليس ههنا

معارج القدس · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معارج القدسص ٣١