تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحسب تجدد الحركات وهذا على نمط التفاوت بالتفاضل واما ما هو على نمط التفاوت بالتضاد فكخيال وتخيل كله حق نشأ عن نفس خيرة وكخيال وتخيل كله باطل نشأ عن نفس شريرة وكخيال وتخيل بين الطرفين إن التفتت إلى الخير التحق به وإن التفتت إلى الشر التحق به وههنا نمط آخر من الكلام وهو إثبات عقل تجرد عن كل خيال وإثبات خيال تجرد عن كل عقل وإثبات عقل كله خيال وإثبات خيال كله عقل وههنا حس عمل من خيال وخيال عمل من حس وعقل عمل من خيال وخيال عمل من عقل وههنا علم على مزاج الظن وظن على مزاج العلم وأنهم ظنوا كما ظننتم ان لن يعبث الله احدا اشارة إلى الظن الأول وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا إشارة إلى الظن الثاني واختصاص الظن بالجن في في القرآن لسر في خصائص الجن وهو ان وجودهم خيالي وتصوراتهم خيالية وصورهم لا تتراءى إلا للخيال وكما ان الخيال على وسط بين الحس والعقل فكل ما هو خيالي على وسط بين الجسماني والروحاني كالجن والشياطين والأوساط أبدا تكون ممزوجة من الطرفين أو تكون خالية عن الطرفين

اما الخاصية الثانية للنبوة وهي تابعة للقوة النظرية فنقول

من المعلوم الظاهر ان الأمور المعقولة التي يتوصل إلى اكتسابها بحصول الحد الأوسط بعد الجهل انما يتوصل إلى اكتسابها في القياس وهذا الحد الاوسط قد يحصل على ضربين من الحصول فتارة يحصل بالحدس والحدس هو فعل الذهن يستنبط بذاته الحد الأوسط والذكاء قوة الحدس وتارة يحصل بالتعلم ويتأدى التعليم إلى الحدس فان الابتداء ينتهي لا محالة إلى حدوس استنبطها أرباب تلك الحدوس ثم أدوها إلى المتعلمين فجائز أن يقع للانسان بنفسه

معارج القدس · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معارج القدسص ١٤١