تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 10

التفرق والاختلاف، وقرَّب الشقة بين الفئات المتناحرة والمتباغضة.

فقد اتخذ الغزالي طريقاً وسطاً بين أصحاب أهل الكلام، والمتصوفة والفقه المذهبي، واجتهد أن يحكم بينهم بالقسط، وأن يأخذ منها ما ينفع، ويدع منها ما يضر ويفرق، ويقبل منها ما يفيد الأمة المسلمة، ويرفض ما يسبب الفرقة والتباغض والتباعد. حرصاً منه على جمع الصف، وتوحيد الكلمة، والارتفاع فوق المسائل التي تختلف فيها وجهات النظر بين أهل العلم والفكر، شأن المسائل الاجتهادية التي ليس فيها نص شرعي قطعي الثبوت، قطعي الدلالة.

هذا ما أردت أن أنبه إليه، ليعيد القراء النظر في كتاب الإمام الغزالي، وفي قضية الكفر والإيمان وحدِّهما وغيرها من القضايا الخلافية التي اختلط الأمر فيها اختلاطاً شديداً أدى إلى فساد كبير في زماننا هذا.

عملي في الكتاب:

اعتمدت في قراءة كتاب (فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة) وفي التعليق عليه، وتخريج أحاديثه:

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٨