صفحة 82
الجواب: إن الحديث الأول صحيح، ولكن ليس المعنى به أنهم كفار يخلدون [3] في النار، بل إنهم يدخلون النار، ويعرضون عليها ويتركون [4] فيها بقدر [5] معاصيهم، والمعصوم من [6] المعاصي لا يكون في الألف إلا واحداً، وكذلك قال الله تعالى: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. ثم (بعث النار) عبارة عمن استوجب النار بذنوبه، ويجوز أن يُصرفوا عن طريق جهنم بالشفاعة، كما وردت به الأخبار، وتشهد له الأخبار الكثيرة الدالة على سعة رحمة الله تعالى، [7] وهي أكثر من أن تحصى، فمنها ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فابتغيته [8] فإذا هو في مشربة يصلي، فرأيت على رأسه أنواراً ثلاثة، فلما قضى صلاته قال: (مَهِيْم مَنْ هَذِهِ؟ قلتُ: أنا عائشة يا رسول الله! قال: أرأيتِ الأنوارَ الثلاثةَ؟ قلتُ: