تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 8

والاختلاف. وقد ذكر الغزالي (أن حقائق الأشياء لا تظهر للقلوب المدنسة بطلب الجاه والمال وحبهما، بل إنما ينكشف دون ذلك لقلوب طهرت عن وسخ أوضار الدنيا أولاً، ثم صقلت بالرياضة ثانياً، ثم نوِّرت بالذكر الصافي ثالثاً، ثم غذِّيت بالفكر الصائب رابعاً، ثم زينت بملازمة الشرع خامساً، حتى فاض عليها من مشكاة النبوة، وصارت كأنها مرآة مجلوة، وصار الإيمان في زجاجة قلبه مشرق الأنوار).

ثم ذكر هؤلاء الناس، وما هم فيه من اختلاف وتمزق وتمزيق لكيان الأمة الواحدة.

ثم ذكر المجازات في الكلام، ومعناها، وبيَّن أن للوجود خمس مراتب، ومن أجل غفلة هؤلاء الناس، وجهلهم وعدم معرفتهم لها نسبت كُلُّ فرقة مخالِفتَها إلى الكفر.

ثم بدأ كتابه بالحكاية عن الطاعنين والحساد، وعقد أبواباً بالرد عليهم، وبيَّن أن أكثر أغاليط هؤلاء إنما ترجع إلى جهلهم بذلك، وضيق أفقهم عن التأويل، ومعرفة مراتب الوجود.

وبيَّن أن هؤلاء من أشد الناس غلواً وإسرافاً، وأنهم كفَّروا عوام المسلمين، وزعموا أن منهم من لا يعرفون الكلام معرفتهم،

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٦