تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 45

ولم يذهب إلى ما رآه كالاختصاص [9] بجهة (فوق) وغيره مما لم يتأوَّله، والأشعري والمعتزلي لزيادة بحثهما تجاوزا ذلك إلى تأويل ظواهر كثيرة، وأقرب الناس إلى الحنابلة في أمور الآخرة، الأشعرية وفقهم الله، [10] فإنهم قرروا فيها أكثر الظواهر إلا يسيراً، [11] والمعتزلة أشد منهم توغلاً في التأويلات، وهم مع هذا ـ أعني الأشعرية ـ يضطرون أيضاً إلى تأويل أمور كما ذكرناه من قوله عليه الصلاة والسلام: (إنه يؤتى بالموت في صورة كبش أملح)، وكما ورد من وزن الأعمال بالميزان، فإن الأشعري أول وزن الأعمال فقال: توزن صحائف الأعمال، وهذا رد إلى الوجود الشبهي البعيد، فإن الصحائف أجسام كتبت فيها رقوم تدل بالاصطلاح على أعمال هي أعراض، فليس الموزون إذاً العمل، [12] بل محل نقش يدل على الأعمال بالاصطلاح، [13] والمعتزلي تأوَّل نفس

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٤٠