تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 44

الوجود الشبهي، وهو أبعد جوه التأويل، فانظر كيف اضطر إليه أبعد الناس عن التأويل، وكذلك لما استحال عنده وجود الأصبعين لله تعالى حساً، إذ من فتش عن صدره لم يشاهد فيه أصبعين فأوَّله [7] على روح الإصبعين، وهي الأصابع العقلية الروحانية، أعني أن روح الأصبع ما به يتيسر تقليب الأشياء، وقلب الإنسان بين لمَّة الملك، ولمَّة الشيطان، [8] وبهما يقلب الله تعالى القلوب، فكنى بالأصبعين عنهما، وإنما اقتصر أحمد بن حنبل رضي الله عنه على تأويل هذه الأحاديث الثلاثة، لأنه لم تظهر عند الاستحالة إلا في هذا القدر، لأنه لم يكن ممعناً في النظر العقلي، ولو أمعن لظهر له وجوه كثيرة من التأويلات،

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٣٩