صفحة 13
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
قال الإمام العالم العامل أبو حامد محمد بن محمد الغزالي رحمة الله عليه: أحمد الله تعالى استسلاماً لعزته، واستتماماً لنعمته، واستغناماً لتوفيقه ومعونته وطاعته، واستعصاماً من خذلانه ومعصيته، واستدراراً لسوابغ نعمته، [1] وأصلِّي على محمد عبده ورسوله وخير خليقته، انقياداً لنبوته، واستجلاباً لشفاعته، وقضاءً لحق رسالته، واعتصاماً [2] بيمن سريرته ونقيبته، [3] وعلى آله وأصحابه وعترته.
أما بعد: فإني رأيتك أيها الأخُ المشفقُ والصديقُ المتعصبُ موغرَ الصدر، منقسم الفكر؛ لما قرع سمعك من طعن طائفة من الحسدة على بعض كتبنا المصنَّفة في أسرار معاملات [4] الدين،
فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ١١