تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ لا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ. وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ.

فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ- فَقَالَ: كذبت لعمر الله، والله لنقتلنه إِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ، فَإِنَّكَ منافقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ.

وَثَارَ الْحَيَّانِ: الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ؛ [فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] يُخَفَّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

قَالَتْ: فَبَيَّنَا أَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امرأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنَ الصَّعِيدِ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ مَعِي تَبْكِي.

قَالَتْ: فَإِنَّا لجلوسٌ وَنَحْنُ على تلك الحال، إذ دَخَلَ [عَلَيْنَا] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَى جَنْبِي مُذْ قِيلَ لِي مَا قِيلَ.

[قالت: فتشهد رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ]، فَقَالَ: «أَيْ عَائِشَةُ، قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَرِّئُكِ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذنبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ، وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَمُ وَالاسْتِغْفَارُ» .

قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مقالته قلص دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ

تاريخ دنيسر · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ دنيسرص ٨٢