تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَائِشَةَ مِنْ شيءٍ تَكْرَهِينَهُ عَلَيْهَا؟» فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، فَقَالَتْ: يَا رسولَ اللَّهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ شيءٍ أُغْمِصُهُ عَلَيْهَا.

قَالَتْ: وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جحشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.

قَالَتْ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَعْذَرَ إِلَى النَّاسِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولٍ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي تولَّى كِبْرَهُ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ:

«يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ، مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رجلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي كُلِّ شيءٍ حَتَّى فِي أَهْلِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا؛ وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي» .

فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ -وَهُوَ سَيِّدُ الأَوْسِ- فَقَالَ: أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَئِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الأَوْسِ أَمَرْتَنَا فِيهِ بِأَمْرِكِ، فَجَعَلْنَا فِيهِ الَّذِي تَأْمُرُنَا. وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَتَيْنَا بِرَأْسِهِ؛ وَقَالَ مَرَّةً: ضَرَبْنَا عُنُقَهُ.

فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ -وَكَانَ سيد الخزرج- قال: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ،

تاريخ دنيسر · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ دنيسرص ٨١