تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَمْ تُرْضِنِي عَنْكُمْ لُيَيْلاتُ قُرْبِكُمْ ... فأدعوا إِلَى الرَّحْمَنِ بِالْعَوْدِ وَاللِّقَا

وَلَكِنَّنِي أَرْجُو مِنَ اللَّهِ عَطْفَكُمْ ... عَلَى مستهام ماله بعدكم بقا

وله أيضًا، ورأيت ذلك بخطه:

أَرُومُ سَتْرًا وَثَوْبُ الْعِشْقِ منخرقٌ ... وَالدَّمْعُ فِي صَفْحَةِ الْخَدَّيْنِ مُسْتَبِقُ

هَا فَانْظُرُوا سَقَمِي لَمْ يَبْقَ لِي رمقٌ ... وَالصَّادِقُ الْحُبِّ لا يَبْقَى لَهُ رَمَقُ

لا تُنْكِرُوا فِي الْهَوَى إِنْ صِحْتُ وَاقْلَقِي ... أَقَلُّ فِعْلِ جِنَايَاتِ الْهَوَى الْقَلَقُ

سُلِبْتُ ثَوْبَ اصْطِبَارِي فِي مَحَبَّتِكُمْ ... وَاعْتَادَنِي الْمُزْعِجَانِ: الْحُزْنُ وَالأَرَقُ

وَثِقْتُ مِنْكُمْ بِحِفْظِ الْعَهْدِ مِنْ قدمٍ ... فَإِنْ نَكَثْتُمْ فَوَاوَيْلِي بِمَنْ أَثِقُ

لولا نسيتم الصَّبَا يَجْرِي بِنَشْرِكُمُ ... عِنْدَ السُّحَيْرِ لَكَادَ الْقَلْبُ يَحْتَرِقُ

تَعَطَّفُوا وَقِفُوا ثُمَّ انْصِفُوا وَصِفُوا ... وَاسْتَوْصِفُوا كَيْفَ يَصْفُو الْمَشْرَبُ الرَّنِقُ

يَا عَاذلِي أَيْنَ صَبْرِي وَالسُّلُوُّ لَقَدْ ... ضَاعَ السُّلُوُّ وَسُدَّتْ دُونَهُ الطُّرُقُ

أَنْتَ الخلي وقلبي مغرمٌ دنفٌ ... إِلَيْكَ عَنِّي كِلانَا لَيْسَ نَتَّفِقُ

مَا تَفْعَلُ الْبِيضُ وَالسُّمْرُ الدِّقَاقُ إِذَا ... قَامَتْ صُفُوفُ الْوَغَى مَا تَفْعَلُ الْحَدَقُ

عَشِقْتُ مَنْ لا رَأَى تِمْثَالَ صُورَتِهِ ... بَيْنَ الأَنَامِ بَنُو الدُّنْيَا وَلا عَشِقُوا

خُوَيْطُ بانٍ رَشِيقُ الْقَدِّ طَلْعتُهُ ... تَكَادُ مِنْ لَمَعَانِ الْحُسْنِ تَأْتَلِقُ

إِذَا تَبَدَّا رَأَيْتُ الشَّمْسَ طَالِعَةً ... تُضِيءُ مِنْ دُونِهَا الأَقْطَارُ وَالأُفُقُ

وَإِنْ تَثَنَّى رَأَيْتُ الْغُصْنَ مُنْعَطِفًا ... رَيَّانَ نَمَّ عَلَيْهِ الزَّهْرُ وَالْوَرَقُ

وَإِنْ رَنَا خِلْتُ رِيمَ الرَّمْلِ مُلْتَفِتًا ... قَدْ رَاعَهُ صائدٌ يَقْتَادُهُ فَرَقُ

وَإِنْ تَكَلَّمَ فَهْوَ الدُّرُّ منتثرٌ ... وَإِنْ تَبَسَّمَ فَهْوَ الدُّرُّ مُتَّسِقُ

وَإِنْ لَوَى الصُّدْغَ خِلْتُ الْوَرْدَ جَلَّلَهُ ... طَلٌّ عَلَيْهِ، وَدَارَ الْعَنْبَرُ الْعَبِقُ

أَوْ شَدَّ بَنْدَ الْقَبَا فَالْبَدْرُ فِي فلكٍ الأَزْرَارِ ... مَنْطِقَةَ الْجَوْزاءِ مُنْتَطِقُ

قَدْ رُصَّعَ الدُّرُّ فِي شَرْبُوشِهِ نَسَقًا ... فِي دائرٍ حَفَّهُ الإِبْرِيزُ وَالْوَرِقُ

كَأَنَّ نَجْمَ الثُّرَيَّا صِيغَ فَوْقَ سَنَا ... بَدْرِ الدُّجُنَّةِ إِكْلِيلا لَهُ شَفَقُ

تاريخ دنيسر · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ دنيسرص ١٧٠