============================================================ 2 فاستقامة أرباب النهاية على التمام، والعبد فى الابتداء مأخوذ فى الأعمال محجوب بسها عن الأحوال.
وفى التوسط محفوظ بالأ حوال فقد يحجب عن الأعمال.
وفى النهاية لا تحجبه الأعمال عن الأحوال، ولا الأحوال عن الأعمال. وذلك هو الفضل العظيم سئل الجنيد عن النهاية فقال: هى الرجوع إلى البداية.
وقد فسر بعضهم قول الجتيد، فقال: معناه أثه كان فى ابتداء أمره فى جهل، ثم وصل إلى المعرفة، ثم رد إلى التحير والجهل، وهو كالطفولية: يكون جهل، ثم علم، ثم جهل. قال الله تعالى: لكيلا يعلم ين بعد علم شيئا)(1).
وقال بعضهم: أعرف الخلق بالله أشدهم تحيرا فيه.
ويجوز أن يكون معتى ذلك ما ذكرناه: أنه يبادىء الأعمال ثم يرقى إلى الأحوال، ثم يجمع له بين الأعمال والأحوال.
وهذا يكون للمنتهى المراد المأخوذ فى طريق المحيوبين تتجذب روحه إلى الحضرة الإلهية وتستتبع القلب، والقلب يستتبع النفس، والنفس تستتبع القالب، فيكون بكليته قائما بالله، ساجذا بين يدى الله تعالى.
كما قال رسول الله : ااسجد لك سوادى وخيالى)) وقال الله تعالى: ل(ولله يسجذ من فى السموات والأرض طؤعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال)(2).
والظلال: القوالب تسجد يسجود الأرواح. وعند ذلك تسرى روح المحية فى جميع أجزائهم وأبعاضهم. فيتلدذون، ويتنعمون بذكر الله تعالى، وتلاوة كلامه محبة ووذا، قيحبهم الله تعال ويحبيهم الى خلقه نعمة منه عليهم وفضلا على ما أخبرنا شيخنا ضياء الدين أبو التجيب السهروردى - رحمه الله - قال: أخبرنا أبو طالب الزينى، قال: أخبرتنا كريمة المرزوية، قالت: أخبرنا أيو الهيثم الكشمهينى، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفريرى، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخارى، قسال: حدثنى إسحق، قال: (1) من آية * من سورة الحج (2) آية 15 من سورة الرعد.