تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فالتجريد ينفى الأغيار، والتفريد يتفى نفسه واستغراقه فى رؤية. نعمة الله عليه وغيبته عن كسبه ومتها: الوجد، والتواجد، والوجود : فالوجد: ما يرد على الباطن من الله يكسبه فرحا أو حزئا، ويغيره عن هيئته ويتطلع الى الله تعالى، وهو فرجة يجدها المغلوب عليه بصفات نقسه ينظر منها إلى الله تعالى والتواجد: استجلاب الوجد بالذكر والقكن والوجود: اتساع فرجة الوجد بالخروج إلى فضاء الوجدان، فلا وجذ مع الوجدان، ولا خير مع العيان، فالوجد بعرضية الزوال، والوجود تابت بثبوت الحال، وقد قيل: قد كان يطربنى وجدى، فأقعدنى عن رؤية الوجد من فى الوجد موجود والوجد يطرب من فى الوجد راحثه والوجد غن حضور الحق مققود ومنها : الغلبة: والغلبة وجد متلاحق، فالوجد كالبرق يبدو، والغلبة كتلاحق البرق وتواتره يغيب عبن التمييز فالوجد ينطفي سريخا، والغلبة تبقى للأسرار حرزا منيعا.

ومنها : المساهرة: وهى تفرد الأرواح بخفى مناجاتها ولطيف مناغاتها فى سر السر يلطيف إدراكها للقلب لتقرد الروح بها، فتتلدذ بها دون القلب.

ومنها، السكر والصحو: فالسكر: استيلاء سلطان الحال، والصحو: العود إلى ترتيب الأفعال وتهذيب الأقوال.

قال محمد بن خفيف : السكر غليان القلب عند معارضات ذكر المحبوب، وقال الواسطى: مقامات الوجد أربعة: الذهول، ثم الحيرة، ثم السسكر، ثم الصحو: كمن سمع بالبحر، ثم دنا منه، ثم دخل فيه، ثم أخذته الأمواج فعلى هذا : من بقى عليه أثر من سريان الحال فيه قعليه أثر من السكر، ومن عاد كل شء منه الى مستقره فهو صاح، فالسكر لأرباب القلوب، والصحو للمكاشفين بحقائق الغيوب.

عوارف المعارف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عوارف المعارفالمقدمة