تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 229 وهذا لا بصح على الإطلاق إلا بقيد؛ وذلك أن من المعلوم ما يقسمه الحق سبحاثه وتعالى لعبد بإذن يسيق إليه فى الأخذ مته والتقوت به.

ومثل هذا المعلوم لا يحجب عن تمييز الخواطر إنما ذلك يقال في حق من دخل فى معلوم باختيار مثه وايثار، لأته يتحجب لموضع اختياره، والذى أشرنا إليه متسلخ من ارادته فلا يحجيه المعلوم وفرقوا بين هواجس النفس ووسوسة الشيطان، وقالوا: ان التفس تطالب وتلح.. فلا تزال كذلك حتى تصل إلى مرادها، والشيطان إذا دعا إلى زلة ولم يجب يوسوس بأخرى، إذ لا فرض له فى تخصيص، بل مراده الإغواء كيفما لأمكته.

وتكلم الشيوخ فى الخاطرين إذا كاتا من الحق، أيهما يتبع؟ قال الجنيد: الخساطر الأول، لأنه إذا إذا بقى رجع صاحبه إلى التأمل. وهذا شرط العلم.

وقال ابن عطاء: الثانى أقوى لأنه لأنه ازداد قوة بالأول وقال عبد الله بن خقيف: هما سواء؛ لأنهما من الحق، فلا مزية لأ حدهما على الآخر: قالوا: الواردات أعم من الخواطر، لأن الخواطر تختص بنسوع خطاب أو مطالبة، والواردات تكون تارة خواطر وتارة تكون وراد سرور، ووارد حزن، ووارد قيض، ووارد بس: وقيل: بنور التوحيد يقيل الخاطر من الله تعالى، وينور المعرفة بقبل من الملك، وبنورا الايمان ينهى التفس وبنور الإسلام يرد على العدو: ومن قصر عن درك حقائق الزهد، وتطلع إلى تمييز الخواطر يزن الخاطر أولا بميزان الشرع، فما كان من ذلك تفلا أو فرضا يمضيه، وما كان من ذلك محرقا أو مكروها ينفيه، قان استوى الخاطران فى نظر العلم يثفه أقربهما إلى مخالفة هوى النفس، فإن النفس قد يكون لها هوى كامن فى أحدهما، والغالب من شأن النفس الاعوجاج والركون الى الدون.

وقد يلم الخاطر بنشاط النفس، والعبد يظن أنه بنهوض القلب.

وقد يكون من القلب نفاق بسكونه إلى النفس.

يقول بعضهم: منذ عشرين سنة ما سكن قلبى إلى نفسى ساعة.

عوارف المعارف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عوارف المعارفالمقدمة