قال : هذه الواحدة ليست لي ... فلما نام رأى في المنام كأن قائلا يقول له : انت فعلت ما كان إليك أتراني أفعل ما هو إلى فغفرت لك وللغلام ولمنصور بن عمار وللقوم لت(1) : هذه الفتوحات كلها بركة سخاوة الغلام بأربعة دراهم 28 8 - الحديث الثامن عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلم قال : «لما عرج بي مررت لقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم أخرجه أبو داود(2).
الحكاية الثامنة حكي عن الجنيد - قدس الله سره - أنه قال : كنت يوما جالسا في مسجد أنتظر جنازة أصلي عليها ، وأهل بغداد على طبقاته جلوس ينتظرون الجنازة فرأيت فقيرا عليه ثر النسك يسأل الناس فقلت في نفسي : لو عمل هذا عملا لقوت نفسه وكان أجمل له ، فلما انصرفت إلى ... . وكان لي شيء من الوزد من الصلاة والقراءة والبكاء نثقلت عن جميع ذلك فسهرت وأنا قاعد فغلبتني عيناي فرأيت ذلك الفقير وقد جاءوا به ممدودا على خوان فقالوا لي : كل لحمه فقد اغتبته وكشف لي عن الحال فقلت : (1) أي المؤلف .
(2) سنن أبي داود (4878) .
3) كلمة غير واضحة بالأصل 18 ما اغتبته إنما قلت شيئا في نفسي فقيل لي : ما أنت بمن يرضى منك بمثل هذا اذهب ليه واستحل منه فأصبحت ولم أزل أتردد حتى رأيته في موضع يتلفظ من تزداد - أي أوراق من البقل مما تسقط من غسل البقل - فسلمت عليه فقال : أتعود يا أبا القاسم قلت : لا . قال : غفر الله لنا ولك ، ارجع.
مكت : بهذا المقدار يستغيث الشيخ فكيف بأكثر من ذلك أعاذنا الله منه بترك الغيبة وحفظ اللسان وعصمنا من خيانة الأعضاء وقسوة الجنان.
4 - الحديث التاسع عن معاوية(1) . خال المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله صلم يقول : «المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة» إخرجه مسلم . (2) الحكاية التاسعة ثل بعضهم عن طول أعناق المؤذنين يوم القيامة فقال : إذا كان يوم القيامة يأتي لخلائق وقد نكسوا رؤوسهم خجلا من الله تعالى ووجلا ويأتي المؤذنون يشهد لهم كل حجر ومدر كما يروى عن النبي صلم : «لا يسمع نداء صوت المؤذن جن ولا إنس لا وشهد له يوم القيامة بأنهم دعوا الخلق إلى عبادة الله تعالى وشهدوا له بالوحدانية لرسوله بالرسالة ولا يطرقون رؤوسهم فيكونون أطول الناس أعناقا» . وقيل : إذا كان يوم القيامة جاء المؤذنون وهم يرتقبون ما وعدوا متطلعين إلى جزائهم 424* 10 - الحديث العاشر عن ابن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلم يقول : «كلكم وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت وجها وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود 8) (1) هو ابن أبي سفيان (رضي الله عنه) .
(2) صحيح مسلم (1/ 387) .
(3) متفق عليه - رواه البخاري في صحيحه (3/ 157) ، وملم في صحيحه (816) ، وغيرهم كلهم ٩ الحكاية العاشرة حكحي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يطوف في أزقة المدينة ذات بيلة فسمع صوت قائل يقول : ويل أم عمر أسهر ليلتي وأموت بقصتي وألقى الن بفاقتي وفقري وذلي وكربي وهو يتولى أمر المسلمين فقرع عمر الباب فقيل: من الباب ؟
قال : العبد الفقير المقصر في شأن رعيته ... قال : فخرجت عجوز شمطاء حتر قفت بالباب فقال لها عمر : يا أختاه ما فاقتك؟ فإني لا أعلم ما تكن البيوت فهل رفعت مرك إلي? فقالت له : يا عمر إن الله تعالى إن قبل منك هذا العذر فقد نجوت ... فشهة شهقة خر مغشيا عليه فلما أفاق سألها عن حالها [وقال](1) : ما حاجتك ؟
مدكرت أن أطفالها جياع ... فذهب عمر وجاء بحمل دقيق على كتفه ونجر تمر اعتذر لها فبكت العجوز وقالت : من للمسلمين بعدك يا عمر يتدللون عليه لا إعدمهم الله حياتك يا عمر.