تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

92 بد الله بن سليمان: وكانت بنت سعيد بن المسيب خطبها عبد الملك بن مروان لابنه لوليد بن عبد الملك حين ولاء العهد فأبى أن يزوجها فلم يزل عبد الملك يحتال عليه حتى ضربه مائة سوط في يوم بارد ، وصب عليه جرة ماء، وألبسه جبة صوف فقال مبد الله بن أبي ودعان : هو كثير بن عبد المطلب بن أبي وداعة.

4 111 - الحديث الثالث عشر بعد المائة عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلم قال : «وكل الله بالرحم ملكا فيقول: أي رب نطفة ، أي يا رب علقة ، أي يا رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقه، قال: يا رب أذكر أم أنشى، أشقي أم سعيد، فما الرزق فما الأجل فيكتب ذلك في بطن أمه» .

2 خرجه البخاري ومسلم الحكاية الثالثة عشرة بعد المائة حكي أن رجلين اصطحبا على العبادة زمنا ثم سافر أحدهما مدة طويلة فبينما الآخر في غزاة مع المسلميت يقاتلون الروم ، إذا بفارس من عسكر الروم يطلب المبارزة فقتل ثلاثة من المسلمين ، فبرز إليه ذلك العابد وتطاردا فكشف الرومي عن رجهه فإذا هو رفيقه الذي كان معه في العبادة ، قال : يا فلان ما هذا الخبر? فقال : إن لبعيد ارتد وتزوج من الروم وصار له فيهم مال وأولاد ، فسأله أن يرجع إلى الإسلام فأبى، قال له : كنت تقرأ القرآن كثيرا، فقال: لا أذكر اليوم حرفا منه فانصرف فقد تلت اليوم ثلاثة ، فانصرف المرتد وتتبعه العابد على الارتداد بعد تلك المجاهدات والعبادات قتل على غير دين الإسلام وعلى الشقاوة التي كتبت له في بطن أمه 4 11 - الحديث الرابع عشر بعد المائة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله صلم : «إذا أراد الله بالأمي خيرا جعل الله له وزير صديق ، فإن نسي ذكره ، وإن ذكره أعانه، وإن أراد الله به غير لك جعل له وزير سوء ، إن نسي لم يذكره ، وإن ذكره لم يعنه» .

(1) صحيح البخاري (6595/11) .

(2) صحيح مسلم (2646) الشرح .

أخرجه أبو داو=11) الحكاية الرابعة عشرة بعد المائة حكي عن وهب بن منبه رضي الله عنه أنه قال : سمع سليمان عليه السلام بمدينة في جزيرة من جزائر البحر يقال لها : صدون ، لها ملك عظيم الشأن لم يكن لناس عليه سبيلا بمكان في البحر وكان الله عز وجل قد أتى سليمان في ملك سلطانا لا يمتنع عليه أحد في بر أو بحر إنما يركب إليه الريح ، فخرج إلى تلك لمدينة يحمله الريح على ظهر الماء حتى تزل بها بجنود من الجن والإنس ، فقتل ملكها وسبى من فيها ، وأصاب فيما أصاب بنتا لذلك الملك يقال لهأ : جرادة لم ير مثلها حسنا وجمالا فاصطفاها لنفسه ، ودعاها إلى الإسلام ، فأسلمت على جفاء منها قلة فقه ، وأحبها سليمان، لم يحب شيئا من نسائه مثلها ، وكانت عليه بمنزلتها نده لا يذهب حزنها ولا يرفأ دمعها ، فشق ذلك على سليمان ، فقال : ويحك ، ما مذا الحزن الذي لا يذهب ، والدمع الذي لا يرقأ قالت : إن أبي أذكره وأذكر ملكه وما كان فيه وما أصابه ، فيحزنني ذلك، قال سليمان عليه السلام: قد أبدل الله لك لكا أعظم من ملكه ، وسلطانا هو أعظم من سلطانه ، وهداك الله للإسلام وهو خير من ذلك كله ، قالت : إن ذلك كله لك ولكن إذا ذكرته أصابني ما ترى من الحزن فلو أنك أمرت الشياطين فصوروا لي صورته في الدار التي أنا فيها أراها بكرة وعشي لرجوت أن يذهب ذلك يحزني ويسلي عني بعض ما أجده في نفسي ، فأمر سليمان شياطين فقال : مثلوا لها صورة أبيها في دارها حتى لا تذكر منه شيئا فمثلوه لها حتى نظرت إلى أبيها بعينه ، إلا أنه لا روح فيه فعمدت إليه حين صنعوه فأزرته وقمصته وعممته وردته بمثل ثيابه التي كان يلبسها في حياته ، ثم كان إذا خرج مليمان عليه السلام من دارها تغدو عليه في ولائدها حتى تسجد له ويسجدون له كما كانت به في ملكه وتروح كل عشية مثل ذلك ، وسليمان عليه السلام لا يعلم شيء من ذلك أربعين صباحا ، وبلغ آصف بن برخيا وكان صديقا وكان لا يرد عن بواب سليمان عليه السلام أي وقت وساعة أراد دخولها من بيونه دخل حاضرا سليمان عليه السلام أم غائبا ، وكان وزير صديق ، فأتاه يوما فقال : يا بني كبر سني رق عظمي ونفد عمري ، وقد حان من ذهابي وقد أحببت أن أقوم مقاما قبل أن اموت أذكر فيه من مضى من أنبياء الله تعالى ، وأثني عليهم لعلمي فيهم ، وأعلم الناس بعض ما كانوا يجهلون من كثير أمورهم، فقال : افعل، فجمع له سليمان عليه (1) سنن أبي داود (2932) .

النيل الحثيث · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النيل الحثيثص ٣٥