. (( 2 68 الجنة زخرفت والحور أشرفت والملائكة أجنحتها نشرت، فقلت : ما هذا؟ قيل كم برى فرحا بقدوم شعوانة المحبة وإنها سألت الله تعالى ودعت في سجودها القدوم ملى الله فاستجيب دعوتها، فزهقت نفسها اشتياقا، قال : فرأيتها على نحيب من اقوت والملائكة حولها قد دخلت الجنة فانتبهت من منامي وإذا الصباح والناس يقولون : ماتت شعوانة المحبة رحمة الله عليها 244* 75 - الحديث الخامس والسبحون عن أبي هريرة أن رسول الله صلم قال : «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم ، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التقوى هلهنا - ويشير إلى صدره - بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على لمسلم حرام دمه وعرضه وماله ، إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم أعمالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم».
أخرجه الجماعة إلا النسائي 41 لحكاية الخامسة والسبعون حكي عن القاضي أبي عبد الله المحاملي قال : حدثني أبي قال : كان عندن بغداد رجل من التجار صديق لي ، وكان يسخر من الصوفية ويبغضهم ويحقرهم كثيرا، ورأيته بعد ذلك يصحبهم وينفق عليهم ماله، قال فقلت له : أليس كنت بغضهم؟ فقال : ليس الأمر على ما كنت أتوهم واظن قال : صليت يوم الجمعة خرجت فرالت بشرا الحافي يخرج من المسجد مسرعا فقلت في نفسي : لأنظر إلى هذا الرجل الموصوف بالزهد فرأيته تقدم إلى الخباز فاشترى بدرهم خبزا ، وتقدم إلى الشواء فاشترى بدرهم شواء فزادني غيظا وبغضا ثم تقدم إلى الحلاوي وأعطاه وأخذ به فالوذجا فقلت في نفسي : والله لأنقضن عليه حين يجلس ويأكل فخرج إلى لصحراء وأنا أقول : يريد الخضزة والماء فما زال يمشي إلى البصرة وأنا خلفه فدخل ي مسجد في قرية وفيه رجل مريض عند رأسه وجعل يلقمه فقمت أنظر إلى القرية فبقيت ساعة ثم فقلت : كم بيني وبين بغداد؟ فقال : أربعون فرسخا، فقلت : إنا لله 1) صحيح البخاري )23/8) .
69 وإنا إليه راجعون ، أي شيء فعلت بنفسي وليس معي ما أكتري ولا أقدر على الم فقال : اجلس حتى يرجع فجلست إلى الجمعة القابلة فجاء بشر في ذلك الوقت ، ومعه سيء يطعمه للمريض فلما فرغ قال له المريض : يا أبا النصر هذا الرجل صحبك من بغداو وهو عندي منذ جمعة فنظر بالغضب، فقال: لم صحبتني؟ فقلت: أخطأت قال : قم فامش قال : فمشيت إلى المغرب فلما قربنا بغداد قال لي: أين مجلسك من المدينة ؟ فقلت : موضع كذا، قال : اذهب ولا تعد فتبت إلى الله تعالى مما كنت أعتقد ثم آثرت صحبتهم وأنا على ذلك.
44 76 - الحديث السادس والسبعون عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلم قال : «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» أخرجه أبو داود(1) الحكاية السادسة والسبعون حكي أنه كان بين سفيان الثوري وهارون الرشيد صحبة ومحبة قبل الخلافة فلما ولي هارون للخلافة فارقه فكتب إليه أما بعد: يا أخي فإني لم أصرم حبلك ولم أقطع دك ، لولا الخلافة لأتيتك وقد وصلني إخواني فقد أجزتهم الجوائز السنية واني منتظرك ، ثم ختم الكتاب ودفعه إلى عباد الطالقاني قال عباد : فأخذت الكتاب انطلقت إلى الكوفة فلما دخلت على سفيان قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقاء يصلي وإذا بجلسائه قد نكسوا رؤوسهم فسلمت عليهم فردوا السلام بأطراف الأصابع فألقيت الكتاب إلى سفيان فارتعد وتباعد عنه ثم لف يده في عباءته ورماه إلى بعض صحابه وقال : اقرأ فإني أكره أن أمس شيئا مسة ظالم فأخذه وفكه وهو خائف فقرأه تبسم سفيان تبسم المعجب ثم قال : اقلبوه واكتبوا في ظهره، أما بعد: فإني قطعت حبلك وصرمت ودك وقليت موضعك لله تعالى ، يا هارون هجمت على مال بيت المسلمين فأنفقته في غير حقه هل رضي بذلك أهل العلم والأيتام والفقرا والمساكين ، أما علمت أنك تقف بين يدي الله الذي لا يجور ولا يظلم ولا ينفعك زراؤك ، وأعوانك وأحسابك ، والله سلبت حلاوة الإيمان ولذاذة القرآن ومجالسة (1) سنن أبي داود (4681) .