والإمام مالك في الموطأ(3) بو داود الحكاية الخامسة والثلاثون حكي عن عبد الرحمن بن زيد أنه قال : اشتريت غلاما بشرط أن يخدمني الليل ، فلما جن الليل عليه فطلبته فما وجدته والأبواب مغلقة فلما أصبحت أعطاني درهما صحيحا منقوشا عليه سورة الإخلاص فقلت له : من أين هذا? فقال : يا سيدي لك علي كل ليلة مثل هذا على أن لا تستعملني بالليل فكان يغيب كل ليلة وبالنهار يخدمني وينصح غاية النصح ، فبعد أيام جاءني بعض أصحابي فقلت له : رجع فأنا أحفظه الليلة فلما كان بعد حين من الليل قام ليخرج فأشار إلى الباب المغلق فانفتح وأنا أنظر إليه قال : فخرجت وراءه حتى بلغ أرضا ملساء فنزع ما عليه ن الشياب ، ولبس المسوح وصلى إلى الفجر وقال : يا سيدي الكبير هات أجر بيدي الصغير فوقع درهم من الهواء فأخذه وجعله في جيبه قال : فتحيرت من أمره قمت إلى عين ماء فتوضأت وصليت ركعتين واستغفرت الله تعالى من خاطري نويت أن أعتقه ثم التفت فما وجدت له خبرا فمشيت إلى المأوى ولما وصلت إلى مارة فجلست حزينا ولم أعرف من تلك الأرض فإذا بفارس فقال : يا عبد الرحمن ما جلوسك هنهنا? قلت : من شأن كذا وكذا فقال : أتدري كم بينك وبين بيتك؟
لت : لا ، قال : مسيرة سنتين للراكب المسرع فلا تقم من هذا المكان فإنه يأتيك لليلة فلما جن عليه الليل إذا بالغلام قد أقبل ومعه طورية عليها من كل الطعام قال : كل يا سيدي ولا تعد لمثل ذلك فأكلت وقام الغلام فصلى الفجر ثم أخذ بيدي وتكلم بكلام لم أفهمه وقال : اخط فخطوت خطوتين فإذا أنا بموضعي فقال : با سيدي ألست قد نويت عتقي ? قلت : نعم ، قال : فخذ ثمني وأنت مأجور وأخذ حجرا وأعطانيه فأعتقه وإذا الحجر قد صار ذهبا فرجعت إلى بيتي فتحريت من أمره وصرت حزينا على مفارقته واجتمع القوم عندي فقالوا : ما فعلت بالنباش ? فقلت الله ذاك بنباش القبور قالوا : ألا وكيف؟ فأخبرتهم بحاله فبكوا وقالوا : أتينا إلى ا تعالي وقد ندموا ورجعوا متحيرين 2 2) فتح الباري (2) صحيح مسلم (1664) .
. (1 2 5 5 موب الحديث السادس والثلاثون عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلم: ن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا يرفع إليه يديه فيردهما صفرا أو قال خائبين اخرجه الترمذي وأبو داود .
(2) الحكاية السادسة والثلاثون حكي عن إبراهيم بن اوهم قدس الله سره قال: نزلت مسجدا بالشام وكانت ليلة شاتية فقال القيم : قم يا هذا لأغلق باب المسجد فقلت : أنا رجل غريب أتيت هلهن فقال : الغرباء يسرقون القناديل والحصر ، وقد أبيت أن لا يبيت فيه أحد ولو كان براهيم بن أدهم فقال : ما يكفي ما أتيت فيه حتى تكذب ثم أخذ برجلي وجرني على وجهي ، حتى رماني بازاء حمام فقال : بت هنهنا فرأيت شابا حسن الوجه عليه قطعت خيش يوقد ، فسلمت عليه فلم يرد علي الجواب حتى فرغ وقال : يا هذا إني أجير خفت إن اشتغلت بالكلام والسلام عليك أن أخون فقلت : بكم تعمل كل يوم؟ قال : بدرهم ودانق القوت بالدانق وأنفق الدرهم على أولاد أخ لي في الله قد مات وتركهم فقلت له : هل دعوت الله تعالى وسألته في حاجة? قال : نعم ، رفعت يدي ودعوت لله تعالى وسألته منذ عشرين سنة في حاجة فما استجيبت دعوتي ولا قضيت حاجتي ما هي ? قد بلغني أن فتى من العجم قد تميز عن الزاهدين وفاق العابدين يقال له : براهيم بن أدهم فتمنيت على الله أن أراه قبل الموت فقلت : أبشر يا أخي قد قضى لله حاجتك وما أرضى أن آتيك إلا سحبا على وجهي فوثب من مكانه وعاد مهرول وسمعته يقول : اللهم أجبت دعوتي وقضيت حاجتي فاقبضني إليك فسقط ميتا رحم ل 37 - الحديث السابع والثلاثون عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلعلم قال : «لكل شجرة قلب وقلب القرآن تيس ومن قرلها كتب بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات» (1) سنن الترمذي (3556) .