يَميل ويُعرضَ، انطمستْ عندئذٍ أعَلامُ(1) النهج الأوّل، وركدتْ بَوارقُ(2) الهدْيِ المُتقادِم، وبقي الإنسانُ وحيداً مَلُوماً محُسوراً لا يزال يسْأل نفسَه: فيمَ أعملُ؟ ولم خُلِقت؟ وفيَم أعيش؟ فما يكون جوابُه إلاَ حَيْرةً لا تَهْدَأ، ولهيباً لا يَطفَأ، وظَلاماً لا يَنْقِشع.
* * *
(1) أعلام (جمع علم) : وهو المنار الذي ينصب في الطرق لهداية السارين.
(2) ركد البرق: سكن وميضه. والبوارق (جمع بارقة) : وهي السحابة ذات البرق.
القوس العذراء · الصفحة ٣٠