تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى صَدِيقٍ لا تَبْلِى مودَّتُه:

أمّا بَعْدُ، فإني لم أكنْ أتوقََّّعُُ يومئذ أن ألقاكَ. وإذا كُنتَ قد أُوتيتَ حياء يغلُبك عند البغْتَة على لسانك، حتى يُعوزَك(1) ما تقول، فقد أُوتيت أنا ضَرباً ثَرثاراً من الحياء، يُطْلِق لساني أحياناً عند البَغْتَة، بما لا أُحبُّ أن أقول، وبما لا أدري كيف جاء، ولم قيل! كنت خليقا يومئذ أن أقول غير ما قلت، ولكني وجدت شيئا منك يَنْسَرِبُ(2)

(1) أعوزه الأمر يعوزه: إذا اشتد عليه وعسر، واحتاج إليه فلم يقدر عليه.

(2) ينسرب: يجري سائلاً متتابعاً لا يكاد يحسه.

القوس العذراء · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القوس العذراءص ١٧