تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّه ككلّ حيّ، لم يُخْلَق سُدًى(1) ولم يُتْرك هَمَلاً. سلَك له ربُّه النَّهْجَ الأوّل(2) حتى يتكاثَر، وآتاهُ الهدْيَ القديمَ حتّى يَسْتَحْكِمَ، وسدَّد يَدَيْه حتى يشتدّ، وأنارَ بَصِيرتَه حتى يَسْتَكِمل، وأنْبَطَ(3)

(1) سدى: مهملاً غير مأمور ولا منهي ولا مسدد. الهمل: الضال المتروك بلا بيان يهديه أو يحكمه.

(2) النهج الأول، والهدي القديم هو الفطرة التي فطر الله عليها آدم وولده قبل اختلافهم وضلالهم، ونزول التكليف، وبعثة الأنبياء.

(3) أنبط: استخرج الماء من بطن الأرض. الذخائر (جمع ذخيرة) وهو ماتخيرته فأخفيته ودفنته عن العيون. يستبحر: ينشق ويتسع ويصير كالبحر لاينقطع ماؤه. السرائر (جمع سريرة) :وهو ماكان مكتوماً كالسر، لايعرف حتى تعلنه. والفتح:ما انفتح بعد استغلاق.

القوس العذراء · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القوس العذراءص ٢٥