وَقَوْلُهُ : وَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُطَّلِعٌ عَلَى عَمَلِهِ , يَعْلَمُ سَرَّهُ وَعَلاَنِيَتَهُ , وَيَعْلَمُ مَا تُخْفِي مِنْ عَمَلِكَ وَمَا تُبْدِيهِ , وَمَا تُرِيدُ بِعِلْمِكَ أَللَّهَ تُرِيدُ أَمْ غَيْرَهُ ؟ ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه : ] , ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر : ] , ﴿يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [النور : ] فَاحْذَرُوهُ , فَمَنْ رَاعَى هَذِهِ بِقَلْبِهِ وَبِعِلْمِهِ خَشِيَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَخَافَهُ وَعَبْدَهُ كَمَا أَمَرَهُ , فَإِنْ كُنْتَ عَنْ هَذِهِ الْمُرَاعَاةِ فِي غَفْلَةٍ فَإِنَّهُ يَرَاكَ , ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكَ فَيُنَبِّئُكَ بِمَا كُنْتَ تَعْمَلُهُ , فَاحْذَرِ الْغَفْلَةَ فِي عِبَادَتِكَ إِيَّاهُ , وَاعْبُدْهُ كَمَا أَمَرَكَ لاَ كَمَا تُرِيدُ , وَاسْتَعِنْ بِهِ , وَاعْتَصِمْ بِهِ , فَإِنَّهُ لاَ يَقْطَعُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ وَقَدْ ضَمِنَ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ أَنْ يَهْدِيَهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
الأربعين حديثا للآجري. · الصفحة ١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأربعين حديثا للآجري.ص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي