وَأَمَّا قَوْلُهُ وَسُؤَالُهُ عَنِ الإِسْلاَمِ فَقَدْ بَيَّنَّا لَكَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ , وَأَمَّا الإِيمَانُ فَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَبِجَمِيعِ مَلاَئِكَتِهِ , وَبِجَمِيعِ كُتُبِهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى رُسُلِهِ , وَبِجَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ , وَبِالْمَوْتِ , وَبِالْبَعْثِ , مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ , وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَبِمَا جَاءَتْ بِهِ الآثَارُ فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ , مِثْلِ أَنْ يُؤْمِنَ بِالصِّرَاطِ , وَالْمِيزَانِ , وَبِالْحَوْضِ , وَالشَّفَاعَةِ , وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ , وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ , وَبِالسَّاعَةِ , وَأَشْبَاهٍ لِهَذَا مِمَّا يُؤْمِنُ بِهِ أَهْلُ الْحَقِّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَيَجْحَدُ بِهَا أَهْلُ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالضَّلاَلَةِ مِمَّنْ حَذَّرَنَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَذَّرَنَاهُمُ الصَّحَابَةُ , وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ , وَعُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ , وَيُؤْمَنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ , وَيَبْرَأَ مِمَّنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ كَمَا تَبَرَّأَ ابْنُ عُمَرَ مِنْهُ.
الأربعين حديثا للآجري. · الصفحة ١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأربعين حديثا للآجري.ص ١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي