تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى أنه مر يوماً بالنخاسين فرأى جارية تُعرض ، حسنة الصورة كاملة الوصف قال: فوقعت في قلبي ثم مضيت إلى دار أمير المؤمنين الراضي بالله فقال: أين كنت إلى الساعة؟ فعرفته الأمر وأخبرته بالجارية فأمر بشرائها وحُمِلتْ إلى منزلي ولم أعلم، فجئت فوجدتها في المنزل فقلت لها: اعتزلي إلى الاستبراء ، وكنت أطلب مسألة قد خفيت عليّ ، فاشتغل قلبي بالجارية ، فقلت للخادم: خذها وامض بها إلى النخاس ، فليس يبلغ قدرها أن يشغل قلبي عن علمي فأخذها الغلام فقالت : دعني حتى أكلمه ، فقالت لي: أنت رجل لك محل وعقل، فإذا أخرجتني ولم تُبِن ذنبي ، لم آمن أن يظن الناس بي ظناً قبيحاً ، فعرفنيه قبل أن تخرجني، فقلت: مالك عندي ذنب غير أنك شغلتني عن علمي، فقالت هذا سهل عندي قال: فبلغ الراضي ما كان من أمري فقال. لا ينبغي أن يكون العلم في قلب أحدٍ أحلى منه في قلب هذا الرجل. ولابن الأنباري شعر لطيف فمن ذلك قوله:

إذا زيد شرا زاد صبراً كأنما هو المسك ما بين الصلاية والفهر

فإن فتيت المسك يزداد طيبه على السحق والحر اصطباراً على الضر

ومن أماليه:

فهلا منعتم - إذ منعتم كلامها - خيالاً يوافيني على النأي هاديا

سقى الله أطلالاً بأكثبه الحمى وإن كن قد أبدين للناس ما بيا

منازل لو مرت بهن جنازتي لقال الصدى يا صاحبي انزلا بيا

وأملي أيضاً:

وبالهضبة البيضاء إن زرت أهلها مهاً مهملات ما عليهن سائس

خرجن لخوف الريب من غير ريبة عفائف باغي اللهو منهن آئس

ولأبي بكر بن الأنباري من التصانيف :

1 ـ الأضداد : وما ألف في الأضداد أكبر منه

2 ـ شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

3 ـ إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل

4 ـ شرح الألفات المبتدآت في الأسماء والأفعال

5 ـ شرح ديوان عامر بن الطفيل

6 ـ شرح خطبة السيدة عائشة في الدفاع عن أبيها

7 ـ مسألة في التعجب

8 ـ الهاءات في كتاب الله : قيل إنه في نحو ألف ورقة

9 ـ الزاهر في معاني كلام الناس

خطبة السيدة عائشة في الدفاع عن أبيها · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطبة السيدة عائشة في الدفاع عن أبيهاص ٤