تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عنها قالت : يا رسول الله هل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟ فقال لها : أما عند مواطن ثلاثة فلا : الكتاب ، والميزان ، والصراط .

واعلم أن الموزون في الميزان هو صحائف الأعمال . وقيل في بعض الآثار : يشخص رجل يوم القيامة على رؤس الخلائق ، فيعرض عليه تسعة وتسعون سجلا مملوءة سيئات ، فيقال له احضر وزنك ، قيل : فيوضع في كفة قال : فيحار العبد ، فيقال له : هل تعلك لك خبيئة أو حسنة ؟ قال : فيدهش ، فيقول : يا رب لا أعلم شيئا . فيقول تعالى : بل لك عندي خبيئة ، فيخرج له بقدر الإصبع ، فيقول : ما تغني هذه في جنب هذه السجلات ، فإذا فيها لا إله إلا الله . اللهم ثبتنا عليها بحولك وقوتك .

والدليل على الحوض : قوله تعالى : ' إنا أعطيناك الكوثر ' قيل في التفسير : هو الحوض . وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم : حوضي كما بين أيلة إلى مكة ، له ميزابان من الجنة أكاويبه كعدد نجوم السماء ، شرابه أبيض من اللبن وأحلى من العسل ، وأطيب رائحة من المسك ، من كذب به اليوم لم يصبه الشرب يومئذ .

والدليل على ثبوت الشفاعة : قوله تعالى : ' ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ' يدل على ثبوت الشفاعة لمن أراد سبحانه وتعالى ، ويدل عليه قوله تعالى : ' عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ' وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم :

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٨١