تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على الفصل الثاني : وهو : أن الحسن ما وافق الأمر ، والقبيح ما خالف الأمر : أن لذة الجماع في الزوجة والأمة ، صورتها في الفرج الحلال كصورتها في الفرج الحرام ، إلا أن ذلك حسن في الملك بموافقة الشرع ، قبيح في غير ذلك بمخالفة الشرع ، وكذا القتل : وصورته في القصاص كهي في القتل من غير قصاص ، إلا أن أحدهما حسن لمطابقة الشرع ، والآخر قبيح بمخالفة الشرع . وكذا الأكل في آخر يوم من شهر رمضان ، كصورة الأكل يوم الفطر ، إلا أن أحدهما حسن لموافقة الشرع ، والآخر قبيح لمخالفته ، وكذلك بالعكس : إمساك يوم من شهر رمضان ، كصورة الإمساك يوم الفطر ، إلا أنه في أحدهما حسن للموافقة ، وفي الآخر قبيح للمخالفة .

وجميع قواعد الشرع تدل على أن الحسن : ما حسنه الشرع وجوزه وسوغه . والقبيح : ما قبحه الشرع وحرمه ، ومنع منه ، لا من حيث الصورة ، فتفهم ذلك يخلصك من جميع ما يورده جهال القدرية من شبههم التي

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٧٦