والمخبرات . فعلمه سبحانه وتعالى لا يوصف بالضرورة والكسب ؛ لأن ذلك صفات علم الخلق . وقدرته لا توصف بالاستطاعة ؛ لأن ذلك صفات الخلق ، وسمعه لا يوصف بأنه يقوم بالحواس كسمع الخلق ، وبصره لا يوصف بأن يقوم بالآماق كبصر الخلق ، وكلامه لا يوصف بالجوارح والأدوات ؛ لأن ذلك صفات كلام الخلق . بل صفات ذاته قديمة أزلية ، لم يزل موصوفا بها ، ولا يزال كذلك ، لا تشبه بصفات المخلوقين ، ولا يقال إنها هو ولا غيره ، ولا صفاته متغايرة في أنفسها .
والدليل على هذه الجملة : قوله تعالى : ' ليس كمثله شيء ' وقوله تعالى : ' لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ' فكما أن ذاته لا تشبه ذوات الخلق ، فكذلك علمه لا يشبه علم الخلق ، ولا يوصف بصفة علم الخلق ، وكذلك قدرته وإرادته : لا تشبه قدرة الخلق ولا إرادتهم ، ولا يوصف شيء من صفاته بصفات الخلق ، فاعلم ذلك وتحققه توفق للصواب ، بمشيئة الله تعالى . والدليل على أن صفاته لا يقال لها هي هو : أنها لو كانت هي هو