تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبمثل هذا الدليل : يستدل على بطلان قول من زعم من أهل الدهر أن الحوادث لا أول لوجودها ، فافهمه ترشد ، إن شاء الله تعالى .

| مسألة في وحدانية الله والدليل على ذلك

ويجب أن يعلم : أن صانع العالم جلت قدرته واحد أحد ؛ ومعنى ذلك : أنه ليس معه إله سواه ، ولا من يستحق العبادة إلا إياه ، ولا نريد بذلك انه واحد من جهة العدد ، وكذلك قولنا أحد ، وفرد وجود ذلك إنما نريد به أنه لا شبيه له ولا نظير ، ونريد بذلك أن ليس معه من يستحق الالهية سواه ، وقد قال تعالى : ' إنما الله إله واحد ' ومعناه : لا إله إلا الله .

والدليل على أن صانع العالم على ما قررناه : قوله تعالى : ' لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ' والدليل المعقول مستنبط من هذا النص المنقول ، فإنا نرى الأمور تجري على نمط واحد ، في السموات والأرض وما فيهما من شمس وقمر وغير ذلك . ولو كانا اثنتين أو أكثر فلا بد أن يجري خلاف أو تغير من أحدهما على الآخر ، وقد بينه سبحانه وتعالى فقال :

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٤٩