ويدل على صحة قول أهل السنة والجماعة من الأخبار ، ما روى في الصحاح في محاجة موسى وآدم عليهما السلام ، حتى قال آدم : يا موسى أترى هذا الأمر قد قدر علي أو لم يقدر ؟ فقال موسى : بل قدر عليك . فقال له آدم فكيف يكون فراري من أمر قدر علي ؟ قال نبينا صلى الله عليه وسلم : فحج آدم موسى ، أي ظهر عليه في الحجة وهذا صريح من نبينا صلى الله عليه وسلم ومن جميع الرسل عليهم السلام أن جميع الأمور خيرها وشرها بقضاء الله وقدره ومشيئته .
ويدل عليه أيضا الخبر المروي في الصحاح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتاه الرجل فسأله عن الإيمان فقال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله تعالى فقال صدقت يا محمد ، ثم أخبرهم أنه جبريل عليه السلام ، فصح بإجماع الأنبياء والرسل والملائكة والصحابة أن الأمور كلها بقضاء الله وقدره .
ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم من جملة حديث : فتقول الملائكة يا رب أشقى أم سعيد ، فيقضي الله عز وجل ويكتب الملك ، ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص ثم أكد ذلك قوله صلى الله عليه