أن الواجب على المكلف .
أن يعرف بدء الأوائل والمقدمات التي لا يتم له النظر في معرفة الله عز وجل وحقيقة توحيده ، وما هو عليه من صفاته التي بان بها عن خلقه ، وما لأجل حصوله عليها استحق أن يعبد بالطاعة دون عباده . فأول ذلك القول في العلم وأحكامه ومراتبه ، وأن حده : أنه معرفة المعلوم على ما هو به ، فكل علم معرفة وكل معرفة علم .
وأن يعلم أن العلوم تنقسم قسمين : قسم منهما : علم الله سبحانه ، وهو صفته لذاته ، وليس بعلم ضرورة ولا استدلال ، قال الله تعالى : ' أنزله بعلمه ' وقال : ' وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ' وقال :
الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٢٢