الخبر الثاني : قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما : فرغ ربك من أربع : من الخلق ، والخلق ، والرزق ، والأجل فلو جهد الخلق على أن يؤتوك ما لم يقدره الله لم يقدروا على ذلك وروى : لو جهد الخلق على أن ينفعوك أو يضروك لم يقدروا على ذلك والمخلوقات منها الضار والنافع ، في العاجل والآجل ، وقد جعل صلى الله عليه وسلم كل ذلك إلى تقدير الله تعالى وخلقه له ، ولم يجعل إلى العباد شيئا من ذلك . فاعلمه وتحققه .
| فصل في الدليل على ذلك
ويدل على صحة ما قلناه : إجماع المسلمين ، وأنهم يقولون : لا خالق إلا الله ، كما يقولون : لا رازق ، ولا محيي ، ولا مميت إلا الله تعالى . فنقول لا يكون الخلق من غيره ، وأثبتوه خالقا .
| فصل في ذلك أيضا
ويدل على صحة ما قلناه من جهة العقل . وأنه لا خالق إلا الله تعالى ، وهو كثير جدا ، لكن نختصر على قدر فيه الكفاية إن شاء الله تعالى .
فمن ذلك : أن نقول لهم : إن قلتم إن الواحد منا يخلق أفعاله ، من