تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلام الخلق ، وإن كلامه تعالى قديم غير مخلوق ، ولا يتصف بشيء من صفات الخلق ، ولا يفتقر تعالى في كون كلامه صفة له قديمة غير مخلوقة ، إلى شيء من أدوات الخلق من لسان ، وشفة ، وحلق ، وحرف ، وصوت ، بل هو متكلم ، وله كلام ، صفة له قديمة غير مخلوقة ، ولا يجوز عليها شيء من صفات الخلق . فاعلم ذلك وتحققه ولا توفيق إلا بهدى من الله وفضل ورحمة ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

| فصل فيما يتعلق بالخلق والإرادة

يتعلق بمسائل ثلاثة وفروعها وهي : مسألة الخلق والإرادة وأنه لا يكون من العباد شيء إلا وهو خلق الله تعالى ومراد له ، لا يجوز أن يخلق أحد غيره ، ولا يكون في ملكه إلا ما أراده .

الثانية : مسألة الشفاعة ، وأنها حق وصدق ، وأعلى الشفاعة عند الله شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ويشفع أيضا من أذن له في الشفاعة في العصاة ؛ من ملك ، ونبي ، ومؤمن . الثالثة : مسألة الرؤية ، وأنها جائزة ، وأن المؤمنين يرون ربهم في الجنة بلا كيف ولا تشبيه . ولا تحديد ، كما جاء في الكتاب والسنة ، ودل عليه العقل أيضا ، وإنما ختمنا الكتاب بمسألة الرؤية ، لأنها أعلى العطايا وأسنى الكرامة من الله تعالى لعباده المؤمنين ، وليس فوقها مزيد ، بل هي الزيادة المذكورة في قوله : ' للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ' .

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٢٠٠