تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في الرد على من زعم ان اتصاف كلام الله القديم بالحروف

فإن احتجوا على إثبات قدم الحروف ، وأن كلام الله القديم يتصف بالحروف ، بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أنزل القرآن على سبعة أحرف .

فالجواب : أنه لا حجة في هذا الحديث من وجوه عدة ، لأنكم تخالفون هذا الحديث . لأن الرسول قال على سبعة أحرف ، وأنتم تقولون على ثمانية وعشرين حرفا ، فقد أسقطتم متن هذا الحديث ، ولم تقولوا به ، فلا حجة لكم فيه .

جواب آخر : وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال : أنزل على سبعة أحرف ولم يقل تكلم الله بحرف ، وأنتم إنما تريدون إثبات الحرف لكلامه ، لا نزول كلامه فلا حجة لكم فيه .

جواب آخر : وهو أن قوله عليه السلام على سبعة أحرف ، لم يرد بها حروف التهجي ، وإنما أراد بها غير ذلك ، بإجماع أهل العلم من الصحابة والتابعين ، ولأنه روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه فسر ذلك بغير حروف التهجي ، لأنه قال : على سبعة أحرف ثم فسرها فقال : أمر ، ونهي ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، ومثل ، وقصص وقال بعض الصحابة

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٧٩