| فصل في بيان عدم اختلاف المعنى مع تعدد القراءات
ثم نقول لهم : ما تقولون فيمن قال : إن قرأت بقراءة أبي جعفر يزيد القعقاع شيخ نافع فعبدي حر ، فقرأ بقراءة الجحدري عاصم ، أيعتق عبده أم لا ؟ ليس فيه خلاف بين المسلمين . ولو قال إن قرأت مقروء ابن كثير فعبدي حر ، فقرأ بقراءة ابن عامر عتق عبده ، لأن المقروء شيء واحد ، وإن اختلفت القراءات .
| فصل في بيان صحة الفرق بين القراءات والمقروء
ثم نقول : لو اجتمع مائة قارئ فقرأ القرآن أليس عدة القراء مائة ، كل واحد منهم يثاب على قراءته ، فالثواب مائة ثواب على مائة قراءة ، أفتقولون : إن القرآن الذي قرؤوه بقراءتهم مائة قرآن أم قرآن واحد ، فلا يقول عاقل إلا أنه قرآن واحد ، لكن القراءات متعددة ، فصح الفروق بين القراءة والمقروء .
| فصل في ذلك أيضا
ثم نقول لهم : إذا قرأ القارئ القرآن وحصل له الثواب ، أحصل له الثواب على فعل فعله أو على غير فعل ؟ فإن قالوا : على غير فعل فعله وجب أن يكون هذا الثواب يحصل للساكت كما حصل للقارئ ، وهذا لا يقوله عاقل . وإن قالوا : على فعل فعله ، صح أن الذي فعل القراءة ، أو السماع