تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإيجاده ، فصح أن يضاف إليه القراءة والتلاوة على هذا الوجه ، فأما المتلو والمقروء فليس بفعل لأحد بل هو كلامه القديم الذي هو صفة من صفات ذاته الذي ليس بمخلوق ولا يتصف بشيء من صفات الخلق .

| فصل الرد على من زعم أن القراءة هي المفروء والتلاوة غير المتلو

ثم نقول لهؤلاء الجهلة الضلال : كيف يجوز لكم أن تقولوا إن القراءة هي المقروء ، والتلاوة هي المتلو ، والله تعالى قد فصل بينهما ، وجعل القراءة فعل القارئ ، والمقروء هو القرآن الذي هو كلام الباري ، في غير موضع من كتابه .

أحدها : قوله تعالى : ' فإذا قرأت القرآن ' فأفرد القراءة عن القرآن ، وأن القراءة فعل الرسول ، والمقروء ليس بفعل لأحد ، بل هو كلام الله القديم ، وهذا كقوله تعالى : ' واذكر ربك ' فأفرد الذكر عن المذكور ، فالذكر فعل الذاكر ، والمذكور هو الله تعالى القديم الذي ' ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ' . وأيضا قوله تعالى : ' فاقرؤا ما تيسر من القرآن ' وقوله تعالى : ' أتل ما أوحى إليك من الكتاب ' وقوله تعالى : ' وأن أتلو القرآن ' وقوله تعالى : ' إن الذين يتلون كتاب

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٦٨