تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة للرسول عليه السلام ، والذي صدق به قلبه هو ما فهمه من كلام الله تعالى الذي سمعه بواسطة قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلو صوته ، لأن الأصوات والحروف لا تهدى ولا تشقى ، إذ لا تأثير لها في إحياء القلوب وإقبالها ، إنما الذي يحيي القلوب ويهديها كلام الله القديم الأزلي يدل عليه قوله تعالى : ' ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ' فالهادي الشافي المقروء لا القراءة ، والمفهوم من الصوت لا الصوت .

يدل على ذلك أيضا ما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما قال عبد قط إذا أصابه هم أو حزن : اللهم إني عبدك وابن عبدك ناصيتي بيدك ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي ، إلا أذهب الله عز وجل همه وأبدله مكان حزنه فرحا ، قالوا يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات ؟ قال : أجل . ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن فبين لك صلى الله عليه وسلم أن كلام الله الذي هو القرآن هو الذي يهدي ويشقى لا قراءة القارىء .

وأيضا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا في الجنة إذ سمعت صوت رجل بالقرآن فقلت من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان . كذلك البر . كذلك البر . وكان حارثة من أبر الناس بأمه ، وأضاف صلى الله عليه وسلم الصوت إلى الرجل الصايت دون القرآن . ولو أني استقصي الأخبار والآثار في الفرق بين التلاوة والمتلو ، والقراءة والمقروء

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٤١