تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[القمر: ٢٦] بالسين وهما عند أهل العربية واحد، وعند أهل الإشارة أنهما بمعنيين، وكأن سوف أمد في المهل، كما قال سبحانه: ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحديد: ١٦].

وتورد ما يناظره ويتعلق به.

المسألة العاشرة:

قوله: ﴿تَعْلَمُونَ﴾ كأنهم كانوا في جهالة وغمرة من البطالة، فانتقلوا إلى اليقظة، "والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا" (١)، ومنه قوله: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٤].

وتذكر الاستغراق في الشهوات، وتستوفي آياته وآثاره، وتذكر تلبيس إبليس وتزيينه -إن قدر- أو تسويفه، وذلك معنى دقيق طويل.

وقد قال لي شيخنا الطوسي: إن أمهلت فسأفرد كتابًا "لتلبيس إبليس" (٢).

المسألة الحادية عشر: في التكرار (٣):

قد قدمنا القول فيه فيما سبق من علوم القرآن في مواضعه وأشبعناه،

(١) سبق تخريج هذا الأثر صفحة: ٥٦٧ تعليق رقم: ١.

(٢) لا أعلم كتابًا للإمام الغزالي طبع بهذا العنوان، وقد ذكره السبكي في طبقات الشافعية: ٤/ ١١٦ (ط: الحسينية)، وطاش كبرى زادة في مفتاح السعادة: ٢/ ٢٠٨، أما حاجَّي خليفة فقد ذكرة في كشف الظنون: ٢/ ٢٥٤ بعنوان "تدليس إبليس".

(٣) انظر كتاب "أسرار التكرار في القرآن" للكرماني: ٢٢٤ ففيه فوائد جليلة، والسيوطي في معترك الأقران: ١/ ٣٤١، والزركشي في البرهان: ٣/ ١١.

قانون التأويل · الصفحة ٦٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قانون التأويلص ٦٣٢